|

وهكذا ترى أنه على
الرغم من أن الناصر صلاح الدين الأيوبى عندما أنشأ القلعة كان يريدها
حصنا دفاعيا وملجأ كما هو مقدر فى اللوحة التأسيسية للقلعة وربما أرادها
أيضا مقرا سلطانيا بعيدا عن سكان القاهرة الذين لم يكن على ثقة من ولائهم
له فى بداية حكمه إلا أنه بعد اختيار الملك الكامل القلعة مقرا لإقامته
ومركزا للحكم تحكم من خلاله مصر فقد بدأت العمارة بالتوسع خارج أسوار
القسم المحصن باتجاه المدينة ، وبعد وفاة السلطان الكامل تولى الحكم ابنه
العادل الثانى الذى حكم لمدة سنتين ثم قام أخاه الصالح نجم الدين أيوب
باغتصاب الملك منه عام 637هـ/1240م حيث قام الصالح نجم الدين ببناء قلعة
جديدة بجزيرة الروضة التى تقع وسط النيل الأمر الذى أدى إلى فقدان قلعة
الجبل لأهميتها كمركز للسلطة والحكم طوال فترة الملك الصالح بسبب اختيار
الملك الصالح نجم الدين الأيوبى الإقامة مع مماليكه المقربين فى قلعة
الروضة وهم المماليك الذين عرفوا فيما بعد باسم المماليك البحرية نسبة
إلى البحر أو النيل فى اللهجة المصرية.
وبعد وفاة الملك الصالح نجم الدين أيوب سنة 646هـ/1249م قام
المماليك
البحرية بقتل ابن الملك الصالح وخليفته المعظم بن الصالح وانتزاع حكم مصر
من الأيوبيين وتولت " شجر الدر " زوجة الملك الصالح نجم الدين الحكم سنة
648هـ/1250م.
تالي |